عليخان المدني الشيرازي

773

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

وقال الشمنيّ : إذا كان المراد بالمفرد ما يظهر فيه الإعراب الّذي يقتضيه العامل السابق غير ملاحظ فيه ما يصحبه لم يرد عليه هذا الّذي أورده . الجملة التابعة لمفرد ص : السادسة : التّابعة لمفرد ، ومحلّها بحسبه ، نحو : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ونحو : أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ . ش : الجملة « السادسة » من الجمل الّتي لها محلّ من الإعراب الجملة « التابعة لمفرد ، ومحلّها » من الإعراب « بحسبه » ، أي بحسب متبوعها مرفوعا كان أو منصوبا أو مجرورا . وهي عند الجمهور نوعان : أحدهما : المنعوت بها ، وهي في محلّ رفع في نحو قوله تعالى : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ [ البقرة / 254 ] ، وجملة لا بيع فيه من اسم لا وخبرها في محلّ رفع على أنّها نعت . وفي محلّ نصب في نحو قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [ البقرة / 281 ] ، فجملة ترجعون في محلّ نصب على أنها نعت ليوم . وفي محلّ جرّ في نحو قوله تعالى : لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ [ آل عمران / 9 ] ، فجملة لا ريب فيه في محلّ جرّ على أنّها نعت ليوم . تنبيه : للجملة المنعوت بها ثلاثة شروط : شرط في المنعوت ، وهو أن يكون نكرة إمّا لفظا كما مرّ ، أو معنى لا لفظا ، وهو المعرّف بأل الجنسية كقوله [ من الكامل ] : 859 - ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني * . . . « 1 » وشرطان في الجملة : أحدهما أن تكون مشتملة على ضمير يربطها بالموصوف إمّا ملفوظ كما مرّ ، أو مقدّر كقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ [ البقرة / 48 ] ، فإنّه على تقدير فيه أربع مرّات . الثاني : أن تكون خبريّة فلا يجوز : مررت برجل اضربه . والنوع الثاني : المعطوفة بالحرف ، نحو قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ [ الملك / 19 ] ، فجملة يقبضن في محلّ نصب عطفا على صافات ، وهو حال من الطير .

--> ( 1 ) - تمامه « فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني » ، وهو لرجل من سلول : اللغة : الئيم : الشحيح ، الدني النفس ، يسبّني : يشتمني ، لا يعنيني : لا يقصدني .